كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 32)

وقوله: ("وشطر كأقبح ما أنت راء"). الشطر: النصف. وقوله: (كأن ماءه المحض في البياض) المحض: اللبن والخالص من كل شيء لم يخالطه الماء حلوًا كان أو حامضًا، ولا يسمى محضا إلا إذا كان كذلك، فكلُّ شيء أخلصته فقد محضته. وقال الدوادي: المحض: الشديد البياض. وقال صاحب "العين": المحض: اللبن الخالص بلا رغوة، وكل شيء خالص فهو محض (¬1).
وقوله: ("جنة عدن"). أي: إقامة، ومنه سمى المعدن؛ لعدون ما فيه ولإقامة الناس عليه شتاء وصيفًا (¬2). وكذا ضبطه الدمياطي، وقال ابن التين: وروِّيناه أيضًا كذلك، وما رأيت له وجهًا، وإنما هو بضم الصاد وفتح العين والمد، أي: ارتفع كثيرًا، ومنه تنفس الصعداء، أي: تنفس تنفسًا ممدودًا.
وقوله: ("فإذا بقصر مثل الربابة البيضاء") الربابة بالفتح: السحابة التي ركب بعضها بعضًا. قاله الخطابي (¬3). قال صاحب "العين": الرباب: السحاب، واحدتها ربابة (¬4). واقتصر عليه ابن بطال (¬5).
وقال الجوهري: الرباب بالفتح: سحاب أبيض، ويقال: إنه السحاب الذي تراه كأنه دون السحاب، قد يكون أبيض وقد يكون أسود، الواحدة ربابة، ومنه سميت المرأة: الرباب (¬6).
¬__________
(¬1) "العين" 3/ 111.
(¬2) ورد في هامش الأصل ما نصه: سقط من هنا شيء وهو: وقوله صعد بضم الصاد، وفتح العين. أو نحو هذا الكلام.
(¬3) "أعلام الحديث" 4/ 2323.
(¬4) "العين" 8/ 256.
(¬5) "شرح ابن بطال" 9/ 565.
(¬6) "الصحاح" 1/ 133.

الصفحة 267