وإحيائه لم يستمر له في غيره، ولا استضر به المقتول إلا ساعة ألمه، (وقد لا يجد لقتله ألمًا؛ لقدرة الله على دفع ألمه عنه) (¬1)، فإن آلمه أجره الله بذلك في الآخرة، وإن لم يؤلمه فقد أدام له الحياة بإحيائه له، ثم لا يسلط على قتل أحد ولا إحيائه (¬2).
فصل:
ذكر علي بن معبد عن عبد الله بن عمر. وعن زيد بن أبي أنيسة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: "إن الدجال يرحل في الأرض أربعين ليلة" (¬3).
وعن أبي مجلز قال: "إذا خرج الدجال فالناس ثلاث فرق: فرقة تقاتله، وفرقة تفر منه، وفرقة (تشايعه) (¬4)، فمن تحرز منه في رأس جبل أربعين ليلة أتاه رزقه، وأكثر من يشايعه أصحاب العيال يقولون: إنا لنعرف ضلالته، ولكن لا نستطيع ترك عيالنا. فمن فعل ذلك كان منه" (¬5).
فصل:
وذكر الطبري بإسناده عن أبي أمامة مرفوعًا أنه حدثهم عن الدجال: "أنه يخرج بين الشام والعراق فيقول: إنه نبي ثم يثني فيقول: أنا ربكم. وإنه يأئي بجنة ونار، فناره جنة وجنته نار، فمن ابتلي بناره (فليستعن) (¬6) بالله فإنها تكون عليه بردًا وسلامًا، ومن ابتلي به فليقرأ عليه فواتح سورة
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) انظر: "شرح ابن بطال" 10/ 66 - 67.
(¬3) رواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" ص303 (652).
(¬4) في (ص1): تتابعه.
(¬5) السابق ص304 (654).
(¬6) كذا بالأصل، وفي مصادر التخريج: وليستغث.