من قحطان يسوق الناس بعصاه" (¬1)، وهو دال على أن ذلك من أشراطها ومما لا يجوز؛ ولذلك ترجم البخاري بهذا الحديث (في الفتن) (¬2) في باب: تغيير الزمان (¬3) كما سلف (¬4)، وقد يكون إنكار ما يقوي حديث عبد الله بن عمرو: "ما أقاموا الدين"، فربما كان فيهم من لا يقوم فيملك القحطاني.
فصل:
والوفد جمع وافد كشارب وشرب، وصاحب وصحب يقال: وقد فلان على الأمير. أي: ورد رسولاً.
وقوله: ("مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ") يعني: أن الأمر كله لا يخرج منهم، وإن غلب على بعض المواضع قد خرجت الخوارج وغيرهم.
(فصل) (¬5):
إذا اجتمع قرشيان جمعا شروط الإمامة انظر أقربهما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن استويا فأسنهما. قاله ابن التين، قال: واختلف في الإمامة هل هي فرض أو سنة؟ واحتج الأول بأن الفروض تقوم بها، والثاني بأنها قد عطلت يوم موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمر وعثمان. وأجاب الأول بأن ذلك للضرورة.
فصل:
قوله: (وَلَا يُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) أي: يذكر عنه، يقال: أثرت
¬__________
(¬1) سلف الحديث برقم (3517) كتاب: المناقب، باب: ذكر قحطان.
(¬2) من (ص1).
(¬3) انظر: "شرح ابن بطال" 8/ 212.
(¬4) سلف برقم (7117).
(¬5) في (ص1): فرع.