كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 32)

الحديث أثرة إذا ذكرته عن غيرك، ومنه: حديث مأثور، أي: ينقله خلف عن سلف.
وقوله: ("كبَّه الله على وجهه") أي: صرعه فأكب هو على وجهه، وهذا الفعل من النوادر؛ لأن ثلاثيه متعد ورباعيه لازم، تقول: كببته فأكب هو على وجهه، ويقال: كب الله عدو المسلمين، ولا يقال: أكب (¬1).
ووقع هذا في رواية أبي الحسن: "أكبه الله"رباعيًّا، والذي في القرآن كما سلف قال تعالى: {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [النمل: 90] وقال تعالى: {مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} [الملك: 22] وفي الحديث: "وهل يكب الناس في النار .. " إلى آخره (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" 1/ 207.
(¬2) رواه الترمذي (2616)، وابن ماجه (3973)، من حديث معاذ بن جبل، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الألباني في "الإرواء" (413): إسناده حسن.

الصفحة 432