هذا حديث عظيم، وفيه وعيد شديد على أئمة الجور. وفي رواية الإسماعيلي: فقال ابن زياد لمعقل: فهلا قبل اليوم. فقال: لولا أني ميت ما حدثتك.
ومعنى "يحطها": يكلؤها ويرعاها. هو ثلاثي بفتح الياء. من حاطه يحوطه، يقال: مع فلان حيطة لك. أي: تحنن وتلطف.
وقوله: ("يجد رائحة الجنة"). قال الداودي: يحتمل أن يريد إلا أن يغفر الله، وهذا مذهب أهل السنة، ويحتمل أن يريد الكافر؛ لأن المؤمن لا بد له من نصيحة، ولقوله - عليه السلام -: "يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان" (¬1).
وقوله: ("يلي") ماضيه ولي بالكسر مستقبله يولي بالفتح لكنه شاذ، مثل: ورث يورث.
فصل:
معقل بن يسار بالعين المهملة والقاف.
فصل:
النصيحة فرض على الوالي لرعيته، وقد قال - عليه السلام -: "الأمير راع ومسئول عن رعيته" (¬2) فمن ضيع من استرعاه الله أمرهم، أو خانهم أو ظلمهم، فقد يوجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة، فكيف يقدم على التحلل من ظلم أمة عظيمة.
¬__________
(¬1) سلف برقم (22) كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، ورواه مسلم (184) كتاب: الإيمان، باب: إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار.
(¬2) سلف برقم (5200) كتاب: النكاح، باب: المرأة راعية في بيت زوجها، من حديث ابن عمر، ورواه مسلم (1829) كتاب: الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل.