النظر في جميع الأشياء ما لم يستثن عليه وجهها، فلا يجوز له أن ينظر فيه.
فصل:
روى الإسماعيلي في حديث الباب أنه لما قدم - عليه السلام - مكة كان قيس بن سعد في مقدمته بمنزلة صاحب الشرطة يتقدم في أموره، فكلم سعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قيس أن يصرفه عن الموضع الذي وضعه؛ فيه مخافة أن يقدم على شيء، فصرفه عن ذلك.
فصل:
قوله: (بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الأَمِيرِ) كذا في الأصول (الشرطة) (¬1) والشرط بضم الشين وفتح الراء. ورأيت في كتاب ابن التين أنه بفتح الشين وضم الراء، وكأنه انعكس على الكاتب. قال الأصمعي: سموا شرطًا؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها، الواحد شرط وشرطي. وقول أبي عبيدة: سموا شرطًا؛ لأنهم أُعدوا. يقال: أشرط فلان نفسه لأمر كذا أعدها.
فصل:
قتل أبي موسى المرتد؛ لأنه (¬2) أقيم لهذا، وإذا وجب قتلٌ بعراص مكة لم يقتل إلا بمدينتها، وكذلك المدينة وكل إقليم فيه بلد يرجع أمرهم إليه. وقد سلف الخلاف فيه.
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) بعدها في الأصل: (من غير استتابة قاله الداودي وقال عبد العزيز إن توبته غير مقبولة، وفقهاء الأمصار على أنه يستتاب)، وعليها: (لا ... إلى). قلت: وستأتي هذِه العبارة في موضعها.