كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 32)
15 - باب الشَّهَادَةِ عَلَى الخَطِّ المَخْتُومِ، (وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ) (¬1) وَمَا يَضِيقُ عَلَيْهِمْ، وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ وَالْقَاضِي إِلَى القَاضِي
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلاَّ فِي الحُدُودِ. ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ القَتْلُ خَطَأً فَهْوَ جَائِزٌ لأَنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالاً بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ القَتْلُ، فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ. وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ بن الخطاب - رضي الله عنه - إِلَى عَامِلِهِ فِي الحُدُودِ. وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سِنٍّ كُسِرَتْ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِى إِلَى الْقَاضِى جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ. وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يُجِيزُ الكِتَابَ المَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضِي. وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - نَحْوُهُ. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الثَّقَفِيُّ: شَهِدْتُ عَبْدَ المَلِكِ بْنَ (يحيي) (¬2) قَاضِيَ البَصْرَةِ، وَإِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، وَالْحَسَنَ، وَثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، وَبِلاَلَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيَّ، وَعَامِرَ بْنَ (عَبِيدَةَ) (¬3)، وَعَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ يُجِيزُونَ كُتُبَ القُضَاةِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ، فَإِنْ قَالَ الَّذِي جِيءَ عَلَيْهِ بِالْكِتَابِ:
¬__________
(¬1) من (ص1).
(¬2) كذا في الأصول وفي متن البخاري (يعلى).
(¬3) كذا في السلطانية 9/ 67، وفي هامشها عبيدة كذا في "اليونينية" مصححاً عليها تصحيحين وفي "الفتح" ما نصه: وعامر بن عبدة هو بفتح الموحدة وقيل بسكونها وقيل فيه أيضًا: عبيدة. اهـ.
قلت: وسيترجم المصنف لعبدة أبي عامر ص477.
الصفحة 475