كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 33)

السلف من كره الرهن والقبيل في السلم ومنهم من أجازه وقال استوثق من حقك فقال المأمون لله درك كأنما شق لك عن قلبي أنشدني أنصف بيت قالته العرب قلت قول ابن أبي عروبة المديني يا أمير المؤمنين (1) * إني وإن كان ابن عمي عاتبا * لمراجم (2) من خلفه وورائه ومفيده نصري وإن كان امرأ * مترجرجا في أرضه وسمائه * * وأكون والي سره وأصونه * حتى يحين (3) إلي وقت أدائه وإذا الحوادث أجحفت بسوامه * قرنت صحيحينا إلى جربائه وإذا دعا باسمي ليركب مركبا * صعبا فعدت له على سيسائه (4) وإذا أتى من وجهه بطريقة * لم أطلع فيما وراء خبائه وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم أقل * يا ليت أن علي حسن ردائه * فقال أحسنت يا نضر أنشدني الآن أقنع بيت للعرب فأنشدته قول ابن عبدل (5) * إني مرؤ لم أزل وذاك من * الله أديبا أعلم الأدبا أقيم بالدار ما اطمأنت بي الد * ار وإن كنت نازحا طربا لا أجتوي خلة الصديق ولا * أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا أطلب ما يطلب الكريم من الر * زق بنفسي وأجمل الطلبا * وأحلب الثرة الصفي ولا * أجهد أخلاف غيرها (6) خلبا * قال ابن أبي الأزهر (7) ويروى الضفي قال أبو بكر وسمعت بندار الكرخي يقول لا
_________
(1) الابيات في الاغاني 16 / 214 وفيها: قول أبي عروبة المدني
ونسبت في الحماسة (شرح التبريزي) 4 / 104 وشرح المرزوقي 4 / 1680 إلى الهذيل بن مشجعة البولاني ومعجم الادباء 19 / 241
(2) الاغاني والجليس الصالح: لمزاحم
(3) الاغاني: " يحين علي " وفي الجليس الصالح: يحيز إلي
(4) ليس البيت في الجليس الصالح
والسيساء: منتظم فقار الظهر
(5) هو الحكم بن عبدل الاسدي من شعراء الدولة الاموية أخباره في الاغاني 2 / 144 ومعجم الادباء 10 / 228 والابيات في الاغاني 16 / 215 ومعجم الادباء 10 / 228
(6) الجليس الصالح: غريب
(7) الاصل: الزهري والصواب عن الجليس الصالح

الصفحة 295