كتاب المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة

وقال القاضي: إنما الروايتان فيما إذا كان الابن معسرا، أما إذا كان الابن موسرا فلا يضمن الأب عنه رواية واحدة1.
(51) مسألة:
إذا تزوج المحجور عليه2 للسفه بغير إذن وليه، فقال أبو بكر: يصح النكاح3.
قال القاضي: يعني إذا كان محتاجا إليه، فإن عدمت الحاجة لم يجز لأنه إتلاف لماله في غير حاجة4.
__________
(1) نقله عنه ابن قدامة في المغني6: 502.
(2) الحجر في اللغة: المنع.
واصطلاحا: منع الإنسان لحق نفسه، كالحجر على السفيه والصغير والمجنون.
والثاني: حجر عليه لحق غيره كالحجر على المفلس لحق غرمائه، وعلى المكاتب والعبد لحق سيدهمان والراهن يحجر عليه في الرهن لحق المرتهن، وغير ذلك.
وانظر: اللسان4: 167، المغني4: 505، المذهب الأحمد98، الروض الندي247.
(3) المغني6: 53، وقال ابن قدامة: أومأ إليه أحمد، والشرح الكبير4: 182.
(4) إذا كان محتاجا إلى الزواج: فيصح تزوجه بغير إذن وليه على الصحيح من المذهب، وقيل: لا يصح وأما إن لم يكن محتاجا إلى الزواج: فلا يصح تزوجه على الصحيح من المذهب، وقيل: يصح.
وانظر: المحرر1: 347، المغني6: 503، الإنصاف8: 334.

الصفحة 150