كتاب المسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد عند الخطوب المدلهمة

وإن بدأ واحد منهما فزوج بإذن المرأة صح، ولو كان هو الأصغر المفضول الذي وقعت القرعة لغيره لأنه ولي1.
(54) مسألة:
متى تسلم الزوجة الصغيرة إلى زوجها إذا طلبها؟
حدّه أحمد: بتسع سنين، قال في رواية أبي الحارث2 في الصغير يطلبها زوجها: إذا أتى عليها تسع سنين دفعت إليه، ليس لهم أن يحبسوها بعد التسع3.
__________
(1) إذا أذنت له صح نكاحه ولم يصح نكاح غيره.
قال المرداوي: وقال في الرعاية الكبرى وعنه –أي عن أحمد- إن أجازه من عينته صح وإلا فلا، وأما إذا أذنت لهم فزوج أحدهم غير الذي وقعت له القرعة: صح تزويجه في أصح الوجهين، وفي الثاني: لا يصح.
المغني3: 511، الكافي3: 13، الفروع5: 184، الإنصاف8: 88، كشاف القناع5: 59.
(2) أحمد بن محمد، أبو الحارث الصائغ، روى عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وجوّد الرواية عنه، وكان أحمد يأنس به ويقدمه، ويكرمه، وكان له عنده موضع جليل، قال أبو الحارث: سمعت أبا عبد الله يقول: إنما العلم مواهب، يؤتيه الله من أحب من خلقه، وليس يناله أحد بالحسب، ولو كان تعلمه بالحسب كان أولى الناس به أهل بيت رسول الله –صلى الله عليه وسلم-.
ترجمته في: تاريخ بغداد5: 128، طبقات الحنابلة1: 74، المنهج الأحمد1: 363.
(3) الشرح الكبير 4: 349، المغني6: 736، الفروع5: 316، حاشية المقنع3: 101.

الصفحة 157