وهو ابتلاء فقط، ومحنة وتمحيص، وليست هزيمة أو إبادة، {ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين} فالابتلاء عفو من الله تعالى وفضل كبير.
قوانين النصر والهزيمة:
(أ) النصر ابتداء وانتهاء، بيد الله عز وجل، وليس ملكا لأحد من الخلق، يهبه الله لمن يشاء ويصرفه عمن يشاء، مثله مثل الرزق، والأجل والعمل .. {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} (¬1). {وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم} (¬2).
(ب) وحين يقدر الله تعالى النصر، فلن تستطيع قوى الأرض كلها الحيلولة دونه، وحين يقدر الهزيمة، فلن تستطيع قوى الأرض أن تحول بينه وبين الأمة {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون} (¬3).
(ج) ولكن هذا النصر له نواميس ثابتة عند الله عز وجل نحن بحاجة إلى فقهها، فلا بد أن تكون الراية خالصة لله سبحانه عند الذين يمثلون جنده {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} (¬4).
¬_________
(¬1) آل عمران /126.
(¬2) الأنفال / 10.
(¬3) آل عمران / 160.
(¬4) محمد / 7.