كتاب فقه السيرة النبوية لمنير الغضبان

6 - أما حياؤه وقلة كلامه. فعن أبي سعيد الخدري قال: (كان رسول الله (ص) أشد حياء من عذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئا رأيناه في وجهه) (¬1).
وعن عائشة أن النبي (ص) كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه) (¬2).
وعنها قالت: ما كان رسول الله (ص) يسرد سردكم. ولكنه كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه (¬3).
7 - أما شجاعته (ص). فعن البراء قال: (كنا - والله - إذا احمر البأس نتقي به - يعني النبي (ص) - وإن الشجاع منا الذي يحاذي به) (¬4).
وعن علي بن أبي طالب قال: كنا إذا احمر البأس، ولقي القوم القوم، اتقينا برسول الله (ص). فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه (¬5). وعن أنس بن مالك قال: كان رسول الله (ص) من أجمل الناس، وأجود الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة مرة. فركب فرسا لأبي طلحة عريانا ثم رجع وهو يقول: ((لن تراعوا لن تراعوا))) ثم قال: ((إنا وجدناه بحرا))) (¬6).
8 - وجوده (ص) الذي جذب القلوب الجاسية. وألان به الأفئدة القاسية.
¬_________
(¬1) البخارى 10/ 427 في الأدب ومسلم في الفضائل /2320.
(¬2) البخاري ج 4 - ص 231 باب صفة النبي (ص).
(¬3) البخاري 422/ 6 في الأنبياء ومسلم/ 2493 في الزهد والرقائق.
(¬4) مسلم 1776 في الجهاد والسير.
(¬5) أخلاق النبي (ص) ص 58 عن شرح السنة 13/ 258.
(¬6) البخارى 10/ 381 في الأدب و (2307) عند مسلم في الفضائل.

الصفحة 696