شأنك يا عبد الله قال هذا شأني ثم ولى الرجل فلحقه فقال يا عبد الله قلت لي قولا فأحب أن تفسره لي قال إن من الإيمان أن تؤثر الصدق على الكذب وإن ضرك وأن (1) تدع الكذب وإن نفعك وأن لا يكون لقولك فضل على عملك قال يا عبد الله إني أحب أن تكتب لي هذا فإني أخاف أن أنساه قال فبينما أكلمه إذ (2) غاب عني فلم أره فلقيت رجلا من آل عمر Bهـ فأخبرته فقال هذا من قول إلياس عليه السلام أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أنا أحمد بن سليمان الفقيه حدثنا الحسن بن مكرم حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا الحجاج بن فرافصة أن رجلين كانا يتبايعان عند عبد الله بن عمر فكان أحدهما يكثر الحلف فبينما هو كذلك إذ مر عليهما رجل فقام عليهما فقال للذي يكثر الحلف منهما يا عبد الله اتق الله ولا تكثر الحلف فإنه لا يزيد في رزقك إن حلفت ولا ينقص من رزقك إن لم تحلف قال امض لما يغنيك قال إن ذا مما يغنيني قالها ثلاث مرات ورد عليه قوله فلما أراد أن ينصرف عنهما قال اعلم أن من آية الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ولا يكن في قولك فضل على فعلك ثم انصرف فقال عبد الله بن عمر الحلفة فاستكتبه هؤلاء الكلمات فقال يا عبد الله اكتبني هذه الكلمات يرحمك الله فقال الرجل ما يقدر الله تعالى من أمر يكن فأعادهن عليه حتى حفظه ثم مشى معه حتى وضع إحدى رجليه في المسجد فما أرى أرض لحسته أم سماء قال كأنهم كانوا يرونه الخضر وإلياس عليهما السلام أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وأبو محمد (3) عبد الكريم بن حمزة السلمي قالا حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا محمد بن موسى بن الفضل أنا محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثي بشر بن معاذ حدثنا أحمد بن واقد عن ثابت قال كنا مع مصعب بن الزبير بسواد الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين وافتتحت " حم تنزيل الكتاب من الله العزيز "
_________
(1) الزيادة عن م
(2) بالأصل " إذا " والمثبت عن م
(3) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه