البيت الحرام " (1) يعني قاصدين وعامدين قال عز ذكره " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " (2) وقرأ مسلم بن جندب ولا تيموا أي توجهوا ومن هذا الباب قول الشاعر * إني كذاك إذا ما ساءني بلد * يممت صدر بعيري غيره بلدا ويروى أممت قال الأعشى (تيممت قيسا وكم دونه * من الارض من مهمة ذي شزن * وقال آخر * تيممت همدان الذين هم هم * إذا ناب خطب جنتني وسهامي * وقال خفاف بن ندبة * فإن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عيني تيممت مالكا * (3) ومن هذا قولهم أمر أمم أي قصد قال الأعشى * أتانا عن بني الأحر * قول لم يكن أمما * (4) وقال ابن قيس الرقيات * كوفية نازح محلتها * لا أمم دارها ولا صقب * الأمم القصد والصقب القرب ومنه الجار حتى بصقبه وقال الشاعر * ولو نار ليلى بالعذيب بدت لنا * لحنت إليها (6) دار من لم نصاقب * وقال الأعشى * فما أنس لأشياء لا أنس قولها * لعل النوى بعد التفرق تصقب * (7) وهذا باب يكثر ويتسع جدا وفيما ذكرنا منه ها هنا بل في بعض كفاية
_________
(1) سورة المائدة الآية: 2
(2) سورة البقرة الآية: 267
(3) الأبيات ما بيت معكوفتين بياض بالأصل والمستدرك عن الجليس الصالح 1 / 352 - 353
وم
(4) ديوانه ط بيروت ص 193 ويني ببني الأحرار: الفرس
(5) حديث كما في اللسان صقب
(6) عن اللسان " صقب " للوزن وفي الجليس الصالح: لحبت إلينا وفي م: " لحنت إلينا "
(7) ديوانه ط بيروت ص 11 والجليس الصالح 1 / 354