كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 12)

ثابت قم فأجبه فقام ثابت فقال الحمد لله احمده واستعينه واؤمن به واتوكل عليه واشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله فدعا المهاجرين من بني عمه احسن الناس احلاما فأجابوا فالحمد لله الذي جعلنا انصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا انه لا اله إلا هو فمن قالها منع ماله ونفسه ومن أياها قاتلناه وكان رغمه في الله علينا هينا اقول قولي هذا واستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات قال فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم قم فقل ابياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال (1) * نحن الكرام فلا حي يعاد لنا * نحن الرؤوس وفينا تقسم الربع (2) ونطعم الناس عند القحط اكلهم * من السديف (3) إذا لم يؤنس القزع إنا ابينا فلا يأبى (4) لنا أحد * إنا كذلك عند الفخر نرتفع * قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بحسان بن ثابت الأنصاري قال فأتاه الرسول فقال وما يريد مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا كنت عنده آنفا قال جاءت بنو تميم بشاعرهم وبخطيبهم فقام خطيبهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابه وتكلم شاعرهم فبعث اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال حسان قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود قال فجاء حسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجب قال يا رسول الله مره فليسمعني ما قال قال اسمعه ما قلت قال حسنا (5) * نصرنا رسول الله والدين عنوة * على رغم عات من معد وحاضر
_________
(1) الابيات في الاغاني 1 / 148 من عدة أبيات منسوبة للزبرقان بن بدر
وقد وردت في ديوان حسان ص 144 وسيرة ابن هاشم 4 / 208 والطبري 3 / 118 بروايات مختلفة
(2) وفي رواية: منا الملوك وفينا تنصب البيع
وكان من عادة أهل الجاهلية أن يأخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصا صافيا لا ينازعه فيه أحد
(3) في الديوان: ونحن نطعم عند القحط مطعمنا من الشواء
والسديف: شحم السنام والقزع: السحاب الرقيق
(4) عن الديوان وابن هشام وبالاصل وبالاصل " يأتي "
(5) في هذا الموقع ورد في ديوانه ص 145 وسيرة ابن هشام 4 / 211 والطبري 3 / 118 والاغاني 4 / 148 قصيدة عينية مطلعها - رواية الديوان -: إن الذوائب من فهر وإخوتهم * قد بينوا سنة للناس تتبع والابيات التالية ليست في ديوانه ط بيروت

الصفحة 409