كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 13)

حبيب بن عبد شمس فقدما المدائن إلى الحسن فأعطاه ما سأل وما أراد ووثقا له فكتب إليه الحسن أن اقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل يوم السادس فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخيلة فأتاه الحسن في عسكره غير مرة ووفى معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ سبعة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو أهل بيته إلى المدينة وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن وقالوا لا تحمل فيأنا إلى غيرنا يعنون خراج فسا ودار بجرد فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين (1)
قال وأنا محمد بن سليم العبدي انا هشيم عن أبي إسحاق الكوفي عن (2) هزان قال قيل للحسن بن علي تركت امارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء وقدمت المدينة فقال اني اخترت العار على النار قال وأنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي نا حاتم بن أبي صغيرة (3) عن
_________
- والفصول المهمة لابن الصباغ وغيرهما]
المادة الثالثة: أن يترك سب أمير المؤمنين والقنوت عليه بالصلاة وان لا يذكر عليا إلا بخير [الاصفهاني: مقاتل الطالبيين ص 26 شرح النهج 4 / 15 وقال آخرون أنه أجابه على أن لا يشتم عليا وهو يسمع
وقال ابن الاثير: ثم لم يف به أيضا]
المادة الرابعة: يسلم ما في بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف للحسن وله خراج دارابجرد الطبري 6 / 92 وفي الاخبار الطوال ص 218 أن يحمل لاخيه الحسين في كل عام ألفي الف ويفضل بني هاشم في العطاء والصلاة على نبي عبد شمس]
المادة الخامسة: أن لا يأخذ أحدا من أهل العراق بإحنة وأن يؤمن الاسود والاحمر ويحتمل ما يكون من هفواتهم [الاخبار الطوال ص 218] وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وتهامهم وحجازهم [فتوح ابن الاعثم 4 / 160]
(1) الخبر في سير أعلام النبلاء 3 / 263 - 264
(2) بالاصل " بن "
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 6 / 253

الصفحة 266