كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 17)
ولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري * وقال في امرأته يهجوها (1) * يا ركبتي خزز وساق (2) نعامة * وزنبيل كناس ورأس بعير يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير صدغاك قد شمطا ونحرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور (3) يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور (4) قبلتها فوجدت طعم (5) لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور * وله هجاء قبيح في امرأته عالية وله في جاريته غزال يهجوها (6) * رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة قصيرة الخلق دحداحة (7) * تدحرج في المشي كالبندقة كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة (8) وصدر نحيف كثير العظام * تقعقع من فوقه المخنقة (9) وثغر إذا كسرت (10) خلجته * نحانح (11) فامية مغلقة *
_________
(1) ديوانه ص 202 وبغية الطلب 7 / 3517
(2) مهملة بالاصل والمثبت عن الديوان والخزر: ولد الارنب والزبيل: وعاء والقفة
(3) الطنبور: آلة معروفة ذات عنق طويل فارسية (اللسان)
(4) الساجور: خشبة تعلق في عنق الكلب
(5) الديوان: لدغة ريقها فوق اللسان
(6) ديوانه ص 240 - 241 وبغية الطلب 7 / 3517 - 3518 وفيهما اسم الجارية: غزال وهو ما أثبتناه وبالاصل " غربال "
(7) الدحداحة: القصيرة
(8) المفهفة: الواسعة الممتلئة
(9) المخنقة: القلادة
(10) الديوان: " كثرت " وفي ابن العديم: " كشفت "
(11) الديوان: تخالج فانية
الصفحة 270