- فوائد:
- عبد الرَّحمَن؛ هو ابن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، المدني، ويقال له: عباد.
١٥٥٠٧ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«إن لله، عز وجل، ملائكة سيارة، فضلا، يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم، فحضن بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين سماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا، أو صعدوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله، عز وجل، وهو أعلم، من أين جئتم؟ فيقولون: جئناك من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك، قال: وماذا يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك، قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب، قال: كيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيروني؟ قالوا: من نارك يا رب، قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا، قالوا: ويستغفرونك؟ قال: فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، قال: فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء، إنما مر فجلس معهم، قال: فيقول: قد غفرت لهم، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» (¬١).
- وفي رواية: «إن لله، عز وجل، ملائكة فضلا، يتبعون مجالس الذكر، يجتمعون عند الذكر، فإذا مروا بمجلس علا بعضهم على بعض حتى يبلغوا العرش، فيقول الله، عز وجل، لهم وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: من عند عبيد لك يسألونك الجنة، ويتعوذون بك من النار، ويستغفرونك، فيقول: يسألوني جنتي، هل رأوها؟ فكيف لو رأوها؟ ويتعوذون بي من ناري، فكيف لو رأوها؟ فإني قد غفرت لهم، فيقولون: ربنا إن فيهم عبدك الخطاء فلانا، مر بهم لحاجة له فجلس إليهم، فقال الله، عز وجل: أولئك الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٨٩٦٠).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٨٦٨٩).