كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 33)

- وفي رواية: «إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم، ما يقول عبادي؟ قالوا: يقولون: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك، قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: وكيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا، قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا، وأشد لها طلبا، وأعظم فيها رغبة، قال: فمم يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار، قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها، قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم» (¬١).
أخرجه أحمد (٧٤٢٠) و ٢/ ٣٨٢ (٨٩٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح. وفي ٢/ ٣٥٨ (٨٦٨٩) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح. وفي ٢/ ٣٥٩ (٨٦٩٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا سهيل. و «البخاري» ٨/ ١٠٧ (٦٤٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. و «مسلم» ٨/ ٦٨ (٦٩٣٨) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا سهيل. و «ابن حِبَّان» (٨٥٦) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا محمد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا الفُضيل بن

⦗٣٠٨⦘
عِياض، عن الأعمش.
وفي (٨٥٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش.
كلاهما (سهيل، وسليمان بن مِهران الأعمش) عن أبي صالح ذكوان، فذكره.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٦٤٠٨).

الصفحة 307