كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 33)

• حديث أبي عبد الرَّحمَن، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال، والله أعلم:
«حرم على عينين أن تنالهما النار: عين بكت من خشية الله، عز وجل، وعين باتت تحرس الإسلام وأهله من أهل الكفر».
يأتي برقم ().
١٥٧٩٦ - عن ابن أبي ذُبَاب، عن أبي هريرة؛
«أن رجلا من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم مر بشعب فيه عين عذبة، قال: فأعجبه طيبه، يعني طيب الشعب، فقال: لو أقمت هاهنا وخلوت، ثم قال: لا، حتى أسأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم فسأله، فقال: مقام أحدكم، يعني في سبيل الله، خير من عبادة أحدكم في أهله ستين سنة، أما تحبون أن يغفر الله لكم، وتدخلون الجنة؟ جاهدوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، وجبت له الجنة» (¬١).
- وفي رواية: «أن رجلا من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مر بشعب فيه عُيينة ماء عذب، فأعجبه طيبه، فقال: لو أقمت في هذا الشعب فاعتزلت الناس، ولا أفعل حتى استامر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكر ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله خير من صلاة ستين عاما خاليا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم ويدخلكم الجنة، اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، وجبت له الجنة» (¬٢).
- وفي رواية: «مر رجل من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بشعب فيه عُيينة من ماء عذبة، فأعجبته لطِيبها، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب، ولن أفعل حتى أستاذن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فذكر ذلك لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: لا

⦗٦٠٦⦘
تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله، أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة، اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة، وجبت له الجنة».
أخرجه أحمد (٩٧٦١) قال: حدثنا وكيع. وفي ٢/ ٥٢٤ (١٠٧٩٦) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. و «التِّرمِذي» (١٦٥٠) قال: حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي الكوفي، قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وعبد الملك، وأسباط بن محمد) عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، ابن أبي ذُبَاب، فذكره (¬٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٩٧٦١).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٠٧٩٦).
(¬٣) المسند الجامع (١٤٦٠٠)، وتحفة الأشراف (١٣٥٧٩)، وأطراف المسند (١٠٩١٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٧٩.
والحديث؛ أخرجه البزار (٨٣٩٤)، والبيهقي ٩/ ١٦٠.

الصفحة 605