كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

قال الجوهري: وهي كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء، وقد تكون للمبالغة (¬1)، عبارة ابن بطال: هي كلمة تقال عند الإعجاب بالتخفيف والتثقيل (¬2).
فصل:
قوله في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في العيد (فصلي ثم خطب) هو ما عليه جماعة العلماء أن الخطبة بعدها (¬3)، واختلف فيمن أحدثها قبل؟ فقيل: مروان، وهو ما سبق، وقال مالك في "مبسوطه": عثمان، وفعله؛ ليدرك الناس الصلاة (¬4). وروي عن يوسف ابن عبد الله بن سلام: إن أول من فعله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما رأى الناس ينقصون إذا صلى فحبسهم للخطبة (¬5).
فصل:
(ولم يذكر أذانًا ولا إقامة) وعليه جماعة الفقهاء والصدر الأول (¬6)، واختلف فيمن أحدث ذلك، فقال أبو قلابة: عبد الله بن الزبير (¬7)، وقال ابن المسيب: معاوية (¬8)، وقال ابن حبيب: هشام (¬9)، وقال
¬__________
(¬1) "الصحاح""/ 418 مادة (بخخ).
(¬2) "شرح بن بطال" 10/ 375.
(¬3) انظر: "المبسوط" 2/ 37، "المنتقى" 1/ 317، "أسنى المطالب" 1/ 280، "الفروع" 2/ 143.
(¬4) انظر: "المنتقى" 1/ 317.
(¬5) رواه ابن أبي شيبة 1/ 492 (5684).
(¬6) انظر: "المبسوط"2/ 38، "المنتقى" 1/ 315، "المجموع" 5/ 21.
(¬7) رواه ابن أبي شيبة 1/ 491 (5662) عن عطاء عن ابن الزبير.
(¬8) رواه ابن أبي شيبة 1/ 491 (5664).
(¬9) انظر: "المنتقى" 1/ 314.

الصفحة 112