فصل:
الجنيب نوع جيد معروف من أنواع التمر. والجمع رديء قال الأصمعي: كل لون من النخل لايعرف اسمه فهو جمع (¬1)، وفي "الصحاح": الجمع: الدقل، يقال: ما أكثر الجمع في أرض بني فلان من النخل [لنخلٍ] (¬2) خرج من النوى لا يعرف اسمه (¬3)، وقال القزاز: الجمع: اختلاط أجناس التمر، والجنيب: ما (تعدها) (¬4) في الجودة.
فصل:
وقوله فيه: "لا تفعلوا، ولكن مثلًا بمثل، أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه مثل هذا، وكذلك الميزان" يعني: وزنًا بوزن فيما يوزن، فكل ما يوزن يباع مثلًا بمثل مثل ما يكال، وأما التمر فمكيل ولا يباع وزنًا بوزن؛ لاختلاف نواه، وقوله: ("لا تفعلوا")، ولم يذكر النسخ، وفي مسلم "هو الربا، فردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا [من] هذا" (¬5).
فصل:
قد تقدم هذا الباب في كتاب الأحكام، وسلف هذا التعليق مسندًا، ووجه دخوله هنا: أن الواجب علي من حكم بغير السنة جهلًا وغلطًا ثم تبين له أن سنة الرسول خلاف حكمه، فإن الواجب عليه الرجوع إلي حكم السنة وترك ما خالفها [امتثالاً] (¬6) لأمره تعالى بوجوب طاعته
¬__________
(¬1) انظر "تهذيب اللغة"1/ 653 مادة (جمع).
(¬2) من "الصحاح" وليست في الأصل.
(¬3) "الصحاح" 3/ 1198. مادة (جمع).
(¬4) كذا في الأصل، ولعل الصواب: تعداها.
(¬5) مسلم (1594) كتاب: المساقاة، باب: بيع الطعام مثلًا بمثل.
(¬6) ليست بالأصل والمثبت من "شرح ابن بطال".