الحبل الذي تطول به الدابة فترعى فيه، وقال ابن السكيت: لا يقال إلا بالواو (¬1). والمرج: الموضع الذي ترعى فيه الدواب، وقال ابن مُزَين: المرج المهمل في السرح المخلا فيه، والروضة ما في طيلة ذلك.
ومعنى استنت: أفلتت فمرحت تجري شرفًا أو شرفين، وفي "الصحاح": استن الفرس قمص (¬2)، وقيل: جري، وقال أبو عبيد: هو أن يجري وليس عليه فارس، والشرف ما يعلو من الأرض، وقيل: هو الطلق فكأنه يقول: جرت طلقًا أو طلقين.
وقوله: ("ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا"). قال ابن قانع: أي يستغني بها عما في أيدي الناس ويتعفف عن الافتقار إليهم بما يعمل عليها ويكسبه على ظهرها.
وقوله: ("ولم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها"). يعني: لا ينسى التصدق ببعض كسبه عليها لله تعالى، وقال عيسى: الرقاب الحملان، والظهور يُنزيها بلا أجرة، واعتمد علي هذا أصحاب أبي حنيفة في إيجاب الزكاة في الخيل (¬3)، وقالوا: تجب في إناثها في كل واحدة دينار، وإن سافر بها خرج ربع عشر قيمتها ولا يعتبر النصاب فيها، وتأول أصحاب مالك الحديث على ما سلف (¬4)، وحجة الجمهور الحديث السالف في موضعه: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" (¬5). واسم الفرس يقع على الذكر والأنثى.
¬__________
(¬1) "إصلاح المنطق" ص170.
(¬2) "الصحاح" 5/ 2140، مادة (سنن).
(¬3) انظر: "شرح معاني الآثار" 2/ 26.
(¬4) انظر: "الاستذكار" 14/ 18.
(¬5) سبق برقم (1464) كتاب: الزكاة، باب: ليس على المسلم في عبده صدقة.