كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

فصل:
قوله: (أهدت سمنًا وأقطًا وأضُبًّا). هو غير ممدود؛ لأن أصله أضْبُبًا على وزن أفلس اجتمع مثلان متحركان، فأسكن الأول ونقلت حركته إلى الساكن الذي قبله، والحديث قال علي جواز أكله، وبه قال مالك والشافعي (¬1).
وقال أبو حنيفة: إنه مكروه (¬2)، وحكى ابن جرير عن قوم: أنه حرام، واحتجوا بأنه - عليه السلام - قال: "إن أمة من بني إسرائيل مسخت [دواب] (¬3)، وإني أخشى أن تكون هذِه الضباب". فأمر بإكفاء القدور وهي فيها، قال الراوي: فأكفأناها وإننا لجياع (¬4).
فصل:
الثوم في حديث جابر - رضي الله عنه - بضم الثاء معروف، وكذا البصل وهو محرك الصاد، وتشبه به بيضة الحديد، قال لبيد:
قُردُمَانيًّا وتَرْكًا كالبصل (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: "المنتقى" 3/ 132، "الاستذكار" 27/ 184، "طرح التثريب" 6/ 3.
(¬2) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص 3/ 29، "المبسوط" 11/ 231.
(¬3) في الأصل: قردة، والمثبت من مصادر التخريج، وهو الموافق للسياق.
(¬4) رواه أحمد 4/ 196، والبزار كما في "كشف الأستار" "1217"، وأبو يعلى في "المسند" 2/ 231 (931)، وابن حبان 12/ 732 (5266). كلهم من حديث عبد الرحمن بن حسنة، وقال الهيثمي في "المجمع" 4/ 37: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وأبو يعلى، والبراز، ورجال الجميع رجال الصحيح. وانظر "الفتح" 9/ 665 - 666.
(¬5) صدره: (فَخمَة ذفراء تُرْتَى بالعُرى)، وقد ذُكر في الأصل وعليه علامة (لا .. إلى) وفي الهامش: المؤلف أنشد النصف الثاني فقط، فاعلمه. اهـ. وانظر "الصحاح" 4/ 1635.

الصفحة 154