ويمنع مَنْ أكل الثوم والبصل مِنْ دخول المسجد، وكذا ما في معناها من الكراث (¬1) والفجل، وقد ورد في الفجل حديث (¬2)، وعلل ذلك بأن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنوآدم (¬3). قيل: يريد غير الماقطين (¬4).
وقوله: "فإني أناجي من لا تناجي". وفي الحديث الآخر إجازة أكلها مطبوخة (¬5)، وكل ذلك سلف لكننا نبهنا عليه؛ لبُعده.
وقال ابن وهب: البدر الطبق سمي لاستدارته، ويحتمل لامتلائه بالخَضِرات؛ لأن كل ممتلئ بدر والخَضِرات بفتح أوله وكسر ثانيه، قال ابن التين: وضبط في بعض الروايات بفتح الضاد وضم الخاء.
¬__________
(¬1) في هامش الأصل تعليق نصه: الكراث منصوص في مسلم فاعلمه. اهـ وانظر "صحيح مسلم" (564/ 74).
(¬2) رواه الطبراني في "الأوسط" 1/ 68 (191)، و"الصغير" 1/ 45 (37) من حديث جابر.
(¬3) رواه مسلم (564) كتاب: المساجد، باب: نهي من أكل ثومًا أو بصلًا ...
(¬4) الماقط: هو الحازي الذي يتكهن ويطرق بالحصى. انظر: "الصحاح" 3/ 1161.
(¬5) رواه أبو داود (3827)، وأحمد 4/ 19. من حديث قرة المزني.