كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

وقول البخاري: فإذا وضح الكتاب والسنة. يعني: وُجِدَ فيها نص لم يتعدوه، وإلا قال الشافعي: وإنما يؤمر الحاكم بالمشورة؛ لأن المشير يُنبه لما يغفل عنه ويدله على ما يجهله، فأما أن يقلد مشيرًا فلم يجعل الله هذا لأحد بعد رسوله (¬1).
فصل:
قال أبو الحسن القابسي قوله: (فجلد الرامين لها). لم يأت فيه بإسناد، وذكره غيره مسندًا. قلتُ: قد أسلفته مسندًا.
وقوله: (فسمع منهما) يعني سمع قول علي وأسامة - رضي الله عنهما - على اختلافهما فيه.
وقوله (ولم يلتفت إلى تنازعهم). يعني: عليًّا وأسامة، وأراد تنازعهما، وأظن الألف سقطت من الكتاب (¬2).
آخر الاعتصام ولله الحمد
¬__________
(¬1) "الأم" 6/ 207.
(¬2) انظر: "شرح ابن بطال" 10/ 398 - 400.

الصفحة 172