كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

ذكر فيه حديث بعث معاذ - رضي الله عنه - "إِنَّكَ تَأتي عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَي أَنْ يُوَحِّدُوا الله" الحديث بطوله، وقد سلف في الزكاة (¬1).
وحديث معاذ - رضي الله عنه -: "أَتَدرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ؟ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ .. " الحديث.
وحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1)} [الإخلاص: 1] يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ -وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ -يعني شيخ البخاري- عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -أي: كما أسلفه في الأول، وزاد قال: أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وحديث عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّه - صلى الله عليه وسلم -بعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ. الحديث سلف (¬2).
ووجه ذكره هذِه الأحاديث هنا ما اشتملت عليه من التوحيد، وكذا ذكره {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1)}؛ لأنها سورة تشتمل على توحيد الله وصفاته الواجبة له وعلى نفي ما يستحيل عليه من أنه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
وتضمنت ترجمة الباب: أن الله واحد، وأنه ليس بجسم؛ لأن الجسم ليس بشيء واحد، وإنما هي أشياء كثيرة مؤلفة، في نفس
¬__________
(¬1) سلف برقم (1395) كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة.
(¬2) سلف معلقًا قبل حديث (5013) كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (1)}.

الصفحة 177