وقيل: هما راجعان إلى ترك عقاب من يستحق العقاب.
وقيل: أصله إلاه علي فِعَال بمعنى: مفعول؛ لأنه مألوه أي: معبود، مثل إمام بمعنى: مؤتم، يقال: ألاه بالفتح إلاهةً أي: عبد عبادةً، فلما أدخلت عليه الألف واللام حذف الهمزة تخفيفًا؛ لكثرته في الكلام، ولو كانت عوضًا منها لما اجتمعا في المعوض منه في قولهم: الإلاه فقطعت الهمزة في النداء، تفخيمًا لهذا الاسم.
قال أبو علي: الألف واللام عوض من الهمزة بدليل استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة علي لام التعريف في القسم (¬1)، وذلك قولهم: أبألله لتفعلن، ويا الله اغفر لي (¬2).
وقال الأشعري: إله أنه قادر على اختراع الأجسام والأعراض، فعلى هذا يكون صفة ذات (¬3)، وكذلك (على) (¬4) قول من قال: هو الذي ولهت العقول في معرفته، وقيل: هو من يقدر علي كشف الضر والبلوى، وأنكر بعضهم قول من قال: إلاه بمعنى معبود معللًا بأن الأصنام معبودة وليست بآلهة.
فصل:
إرساله - عليه السلام - إلى ابنته أولاً في حديث أسامة: أن لله ما أخذ، ولم يمض أول مرة؛ لأنه كان شفيقًا رفيقًا فترى ما به (من) (¬5) الرقة (فتنزجر) (¬6) منها، وكان عزمها عليه؛ لأن تخلفه عنها أشد من
¬__________
(¬1) هكذا في الأصل، (ص1)، والأولى: (القسم والنداء).
(¬2) انظر: "الصحاح" 6/ 2223 مادة (أله).
(¬3) انظر ما تقدم أول هذا الباب.
(¬4) من (ص1).
(¬5) من (ص1).
(¬6) في (ص1): فيشتد حزنها.