كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

لعدم التوقيف بذلك، وإن كان قد جاء القرآن بالاستطاعة، فقال: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} [المائدة: 112] فإنما هو خبر عنهم ولا يقتضي إثباته صفة له تعالى، فدل على ذلك أمران تأنيبه لهم عقب هذا، وقراءة من قرأ: (هل تستطيع ربك) (¬1) يعني: هل تستطيع سؤال ربك، وقد أخطئوا في الأمرين جميعًا؛ لافترائهم على أنفسهم وخالقهم ما لم يأذن لهم فيه ربهم -عَزَّ وَجَلَّ-.
وقوله في دعاء الباب: "فاقدره لي". أي: اقض لي به، والرواية بضم الدال، وقد روي بكسرها.
¬__________
(¬1) هذه قراءة الكسائي. انظر: "الكوكب الدري" ص 424.

الصفحة 228