كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

وقال الجوهري: طرته وهو جانبه الذي لا هدب له (¬1)، ويقال: الصنفة: النوع، والصنف بالفتح لغة، وكذا قال ابن قتيبة: صنفة الثوب: حاشيته التي لا هدب فيها، وعليه اقتصر ابن بطال (¬2).
وقد أسلفنا في الدعاء أن سره خشية أن يخالفه إليه شيء من الهوام، والصنفة بفتح الصاد وكسر النون، وقال ابن التين: رويناه بكسر الصاد وسكون النون، وفي "الصحاح": الأول.
وقوله: ("وضعت جنبي"). قال الداودي: يَقول أنت خلقت فعلي.
وقوله: ("بعدما أماتنا") سمي النوم موتًا؛ لقرب حاله من الميت، والعرب تسمي الشيء بالشيء إذا قاربه، قاله الداودي.
قوله: ("جنب الشيطان ما رزقتنا") يعني: الولد، فوقعت (ما) هنا لمن يعقل، وهي لغة غير مشهورة.
وقوله: ("لم يضره شيطان أبدًا") يعني: الشرك؛ إذ لا يكاد أحد يخلو من الذنب، قاله الداودي.
وقوله: ("اذكروا اسم الله وكلوا") فيه: أن ما في الشرع محمول على الإباحة حتى يظهر موجب تحريمه.
وتضحيته بكبشين حجة لمن فضل الغنم، وعندنا وعند أبي حنيفة الإبل ثم البقر ثم الغنم.
فصل:
غرض البخاري في هذا الباب أن يثبت أن الاسم هو المسمى في الله تعالى على ما ذهب إليه أهل السنة وموضع الدلالة منه قوله - عليه السلام -: ("باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه").
¬__________
(¬1) "الصحاح" 2/ 724.
(¬2) "شرح ابن بطال" 10/ 425.

الصفحة 239