وقال ابن فورك: لفظ الشخص غير ثابت من طريق السند، فإن صح فشأنه في الحديث الآخر، وهو قوله: "لا أحد أغير من الله" فاستعمل لفظ الشخص موضع أحد كما سلف، والتقدير: أن الأشخاص الموصوفة بالغيرة لا تبلغ غيرتها، وإن تناهت غيرة الله، وإن لم يكن شخصًا بوجه كما أسلفناه قال: وإنما منعنا من إطلاق لفظ الشخص لأمور:
أحدها: أن اللفظ (لم) (¬1) يثبت من طريق السمع.
وثانيها: إجماع الأمة على المنع منه.
ثالثها: أن معناه أن تكون أجسامًا مؤلفة على نوع من التركيب، وقد منعت المجسمة إطلاق الشخص مع قولهم بالجسم، فدل ذلك على ما قلناه من الإجماع على منعه في صفته تعالى (¬2).
فصل:
قوله: ("ما ظهر منها") قال مجاهد: هو نكاح الأمهات في الجاهلية. ("وما بطن"): الزنا (¬3)، وقال قتادة: سرها وعلانيتها (¬4).
فصل:
المحبة من الله تعالى إرادته من عباده طاعته وتنزيهه والثناء عليه (¬5)؛
¬__________
(¬1) مثبتة من هامش الأصل ومعنون عليها بـ: (لعله سقط).
(¬2) سبق أن لفظة (شخص) قد صحت بها الرواية، فوجب علينا الإيمان بها، وإمرارها كما جاءت بما يليق بذاته -سبحانه وتعالى-، من غير تأويل. كما سبق بيانه.
(¬3) رواه الطبري في "تفسيره" 5/ 392 (14150).
(¬4) رواه الطبري 5/ 392 (14148).
(¬5) صفة المحبة شأنها شأن سائر الصفات يجب إثباتها والإيمان بها كما جاءت، وانظر التعليق السابق ص185.