كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

21 - باب قول الله: {يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ} الآية.
وَسَمَّى اللهُ نَفْسَهُ شَيْئًا {قُلِ اللهُ} [الأنعام: 19]. وَسَمَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - القُرْآنَ شَيْئًا، وَهْوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ. وَقَالَ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]
7417 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِرَجُلٍ: «أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟». قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا. لِسُوَرٍ سَمَّاهَا. [انظر: 2310 - مسلم: 1425 - فتح 13/ 402]
ثم ذكر فيه حديث أبي حازم سلمان (¬1) بن دينار القاص، مولى بني مخزوم عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لرَجُلٍ: "أمَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا. لِسُوَرٍ سَمَّاهَا.
الشرح:
ما ذكره ظاهر لما ترجم له، قال عبد العزيز (¬2) صاحب (كتاب) (¬3) "الحيدة": إنما سمي الله نفسه شيئًا إثباتًا للوجود ونفيًا للعدم، ولذلك
¬__________
(¬1) هكذا بالأصل، و (ص1). والصواب: (سلمة بن دينار)، وانظر ترجمته في: "التاريخ الكبير"للبخاري 4/ 78 (2016)، "الجرح والتعديل" 4/ 159 (701)، "ثقات ابن حبان" 4/ 316، "تهذيب الكمال" 11/ 272 (2450).
(¬2) هو عبد العزيز بن يحيى بن مسلم الكناني، المكي، كان يلقب الغول؛ لدمامته، جرت بينه وبين بشر المريسي مناظرة في القرآن، وكان من أهل العلم والفضل، واشتهر بصحبته للشافعي، وله مصنفات عدة، ومنها"الحيدة والاعتذار في رد من قال بخلق القرآن". وقال الذهبي: لم يصح إسناد كتاب "الحيده" إليه، فكانه وُضع عليه، والله أعلم. انظر: "تاريخ بغداد" 10/ 449، "تهذيب الكمال" 18/ 220 (3482)، "ميزان الاعتدال" 3/ 353 (5139).
(¬3) من (ص1).

الصفحة 281