البَيِّع: هو أبو الفضل أحمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري، وقال غيره: هو أبو الحسن أحمد بن (سيار) (¬1) بن أيوب بن عبد الرحمن المروزي، واقتصر عليه صاحب "الأطراف" نقلاً (¬2)، روى عنه النسائي، ومات سنة ثمان وستين ومائتين (¬3).
وشكواه هي لشأن زينب، قال الداودي: الذي شكاه (من) (¬4) زينب - وأمها: أميمة بنت عبد المطلب، عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لسانها، وكان زيد تزوجها وهم يرون أنه ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أراد طلاقها قال له - عليه السلام -: "أمسك عليك زوجك" وكان - عليه السلام - يحب طلاقه إياها، فكره أن يقول له: طلقها، فيسمع الناس بذلك.
قال الحسن: أعلم الله نبيه: سيطلقها ثم تتزوجها أنت بعده، أي: فقد أعلمتك أنه يطلقها قبل أن يطلقها، وقول عائشة - رضي الله عنها -: (لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا شيئًا لكتم هذِه الآية)، كذا في الأصول هنا، ونسبه الداودي إلى أنس (¬5) وقال عن غيرها: ولكتم: {الَّذِينَ آمَنُوا (1)} [عبس: 1].
¬__________
(¬1) في (ص1) سنان. خطأ.
(¬2) "تحفة الأشراف" 1/ 115 (305) قال المزي: البخاري في التوحيد عن أحمد -غير منسوب، يقال: إنه ابن سيّار المروزي- عن محمد بن أبي بكر المقدمي.
(¬3) ترجمته في "تهذيب الكمال" 1/ 323 (46).
(¬4) من (ص1).
(¬5) كذا عبارة المصنف بالأصل، ولعلها أنقلبت عليه في الكتابة، أو هو ذهول منه، فالذي في الأصول هنا: قال أنس: لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كاتمًا .. وأما خطأ الداودي فإنما هو في نسبته هذا القول لعائشة هنا. كذا ذكره الحافظ -على الصواب- في "الفتح" 13/ 411 قال: وذكر ابن التين عن الداودي أنه نسب قوله: لو كان ... إلى عائشة.