كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

يؤد فرائضه رد كلامه على عمله، وكان أولى به، وقاله الحسن وسعيد بن جبير. وقال شهر بن حوشب: {إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ}: القرآن، والعمل الصالح يرفعه القرآن. وعن قتادة: العمل الصالح يرفعه الله (¬1).
فصل:
("يتعاقبون فيكم"). فيه: تقديم الضمير على الفعل قبل الذكر، وهي لغة غير مشهورة، وهي لغة: أكلوني البراغيث.
فصل:
وقوله: ("بعدل تمرة"). رويناه: بفتح العين، ومعناه: المِثْل، وقال الكسائي: العِدل، والعَدل بمعنى. وقال الفراء: عَدل الشيء: مثله من غير جنسه، وعِدله مثله من جنسه. وأنكر البصريون هذا (التفريق) (¬2)، وقالوا: العِدل، والعَدل المثل، سواء كان من الجنس أومن غير الجنس، وحكى صاحب "الصحاح" عن الفراء مثل ما سلف (¬3).
فصل:
وقوله في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ("كما يربي أحدكم فلوه") قال الجوهري: الفُلُوّ -بتشديد الواو- المهر؛ لأنه يُفْتَلى أي: يُفطَم (¬4).
وقال أبو زيد: (فلو) إذا فتحت الفاء شددت الواو، وإذا كسرت خففت (وقرأناه بالفتح) (¬5). وقوله: "يتقبلها بيمينه" هو عبارة عن حسن القبول؛ لأن العادة جرت بأن اليمين تصان عن مس الأشياء الرديئة، وقيل: اليمين عبارة عن القدرة. وسلف.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في (تفسيره) 10/ 398 - 399.
(¬2) كذا بالأصل، وفي (ص1): التفريع.
(¬3) "الصحاح" 5/ 1761.
(¬4) "الصحاح" 6/ 2456.
(¬5) من (ص1).

الصفحة 309