كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

وقوله في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ("ومنهم المخردل أو المجازى" أو نحوه) كذا هنا، وفي مسلم: "ومنهم المجازى حتى يُنَجَّى".
وقوله قبله "تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله -أو- الموثق)، وفي مسلم"الموبق" (¬1)، و"تخطف"-بفتح الطاء- و"المخردل"، قال صاحب "العين": خردلت اللحم: فصلته، وخردلت الطعام: أكلت خياره (¬2). وقال غيره: خردلته: صرعته، وهذا الوجه موافق معنى الحديث كما قاله ابن بطال، والجردلة بالجيم: الإشراف على السقوط والهلكة (¬3).
وقال الداودي: المخردل: الذي تخدشه الكلاليب، والظاهر أنه من تقطعه الكلاليب صغيرًا صغيرًا كالخردل.
فصل:
وقوله: ("امتحشوا"): احترقوا وفي "الصحاح": المحش: إحراق النارالجلد (¬4)، وفيه لغة: امتحشته النار. وكذا قال صاحب "العين": المحش: إحراق الجلد. وامتحش الجلد: احترق، والسنة المحوش: اليابسة (¬5).
وقال صاحب "العين": محشت النار الشيء محشًا: أحرقته لغة، والمعروف محشته (¬6).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (182)، كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية.
(¬2) "العين" 4/ 334.
(¬3) "شرح ابن بطال" 10/ 468.
(¬4) "الصحاح" 3/ 1018.
(¬5) "العين" 3/ 261 قال: وهذه سنة محوش: يابسة.
(¬6) "العين" 3/ 100.

الصفحة 335