كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

[الحجر: 2]: ذلك حين يخرج المسلمون من النار بالشفاعة (¬1).
فصل:
والقليب في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: البئر قبل أن يطوى، يذكر ويؤنث، قاله الجوهري، وقال: عن أبي عبيد: هي: البئر العادية القديمة (¬2). والذنوب: الدلو الملأى ماء.
وقال ابن السكيت: فيها ماء قريب من الملء، تؤنث وتذكر (¬3). ولا يقال لها وهي فارغة: ذنوب، والغرب: الدلو العظيمة.
فصل:
اللقي في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - مصدر لقي لقيًّا، مثل خرج خروجًا، فلما التقي حرفا علة وسبق الأول بالسكون، قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء الأخرى، وكسرت الياء لتصح الياء.
وقوله: "هل تعلم أحدًا أعلم منك؟، فقال: لا"، هذا الذي يظن بموسى؛ لأنه سئل عن علمه. وهذِه رواية (عبيد الله بن عباس) (¬4)، ورواية سعيد بن جبير: "هل أحدًا أعلم منك؟؛ قال: لا فعتب الله عليه" (¬5).
¬__________
(¬1) للاستزادة حول موضوع الشفاعة انظر: كتاب "الشفاعة" لفضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، فقد تكلم بإفاضة في هذا الموضوع ط. دار الآثار صنعاء.
(¬2) "الصحاح" 1/ 206، "غريب الحديث" 2/ 404.
(¬3) "إصلاح المنطق" ص361.
(¬4) ورد بهامش الأصل: صوابه عبيد الله عن ابن عباس، لعله سقط (عن). قلت (المحقق): وفي (ص1): (عبد الله بن عباس).
(¬5) رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس سلفت برقم (122) كتاب: العلم، باب: ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم؟ فيكل العلم إلى الله، ورواه مسلم كذلك (2380) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل الخضر - عليه السلام -.

الصفحة 407