كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 33)

فصل:
معنى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} [الإسراء: 110] لئلا يسمع المشركون فيسبوا.
وقالت عائشة - رضي الله عنها -: نزلت في الدعاء (¬1)، وبه قال ابن نافع، وقيل: كان الصديق يخافت في صلاة الليل وعمر يجهر، فأمر أبو بكر أن يرفع قليلاً، وأُمر عمر أن يخفض قليلاً (¬2).
وقال زياد بن عبد الرحمن: لا تجهر في صلاة النهار بقراءتك، ولا تخافت بها في صلاة الليل.
فصل:
وفي حديث ابن أبي أوفى: جواز الدعاء بالسجع إذا لم يكن متكلفًا مصنوعًا بفكره وشغل بالِ (بتهيئته) (¬3)، فيضعف بذلك تحقيق نية الداعي؛ فلذلك كره السجع في الدعاء، وأما إذا تكلم به طبعًا فهو حسن كما سلف في الدعاء.
قال ابن التين: إنما يكره السجع في القول الباطل كما وقع في تلك القصة، وفيه: فمثل ذلك يُطَل (¬4).
¬__________
(¬1) سبق برقم (4723) كتاب: التفسير، باب: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا}، ورواه مسلم (447) كتاب: الصلاة، باب: التوسط في القراءة في الصلاة الجهرية.
(¬2) رواه أبو داود (1329)، والترمذي (447)، من حديث أبي قتادة، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" برقم (1200).
(¬3) من (ص1).
(¬4) رواه مسلم (1682) كتاب: القسامة، باب: دية الجنين.

الصفحة 423