غير أنه قال لها: "فدَين الله أحق" وهذا كله هو عين القياس، وبهذين الخبرين احتج المزني على منكر القياس.
قال أبو تمام المالكي: أجمعت الصحابة على القياس (¬1). فمن ذلك أنهم أجمعوا على قياس الذهب على الورق في الزكاة.
قلت: قد ثبت النص فيه.
وقال الصديق: (أقيلوا) (¬2) بيعتي. قالوا: لا والله لا نقيلك رضيك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لديننا، أفلا نرضاك لدنيانا؟ [فقاس] (¬3) الإمامة على الصلاة، وقال: والله لا أفرق بين ما جمع الله (¬4). وصرح [علي] (¬5) بالقياس في شارب الخمر بمحضر من الصحابة، وقال: إنه إذا سكر هذي وإذا هذي افترى (¬6)، فحده حد القاذف. وكذلك لما قال له الخوارج: لم حكمت؟ قال: الله أمر بالحكمين في الشقاق الواقع بين الزوجين فما بين المسلمين أعظم.
وهذا ابن عباس يقول: ألا اعتبروا، الأصابع بالأسنان اختلفت منافعها واستوت أروشها، [و] (¬7) قال: ألا يتقي الله زيد يجعل ابن
¬__________
(¬1) انظر: "إحكام الفصول" للباجي ص531.
(¬2) كذا بالأصل، وفي "شرح ابن بطال" أقيلوني.
(¬3) في الأصل: فقال، والمثبت من "شرح ابن بطال"10/ 361.
(¬4) كذا بالأصل، والمصنف ينقل من "شرح ابن بطال"10/ 361 والعبارة فيه تامة، ففيه: .. قال علي: والله لا نقيلك، رضيك رسول الله ... ، فقاس الإمامة على الصلاة، وقاس الصديق الزكاة على الصلاة، وقال: والله لا أفرق .. إلخ.
(¬5) ليست في الأصل وقال في هامش الأصل: لعله سقط علي، وهي هكذا في "شرح ابن بطال"10/ 362.
(¬6) "الموطأ" ص526.
(¬7) ليست في الأصل، والمثبت من "شرح ابن بطال".