كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر (اسم الجزء: 34)

أن معاوية لما قدم المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري فقال معاوية تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما يمنعكم أن تلقوني قال لم يكن لنا دواب فقال معاوية فأين النواضح فقال أبو قتادة عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر وقال ثم قال أبو قتادة إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال أما (1) إنكم سترون أثره بعدي قال معاوية فما أمركم قال أمرنا أن نصبر حتى نلقاه قال فاصبروا حتى تلقوه فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك

[7010] * ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمير المؤمنين ثنا كلامي فإنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام * أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أحمد بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو بكر الخرائطي نا نصر بن داود نا أبو عبيد القاسم بن سلام نا محمد بن كثير عن الأوزاعي بإسناد لا أحفظه أن يزيد بن معاوية قال لأبيه معاوية (2) ألا ترى إلى عبد الرحمن بن حسان يشبب بإبنتك فقال معاوية وما قال قال يقول * هي (3) زهراء منك لؤلؤة الغواص * ميزت من جوهر مكنون * فقال معاوية صدق فقال يزيد فإنه يقول * فإذا ما نسبتها لم تجدها * في سناء من المكارم دون * فقال معاوية صدق قال فإنه يقول * ثم خاصرتها إلى القبة الخضراء * تمشي في مرمر مسنون * (4)
_________
(1) في م: " لنا " بد " أما " وليست فيها من كلام رسول الله (ص)
(2) الخبر والابيات في لكامل للمبرد 1 / 389 وفيه في رواية أخرى نسب الابيات إلى أبي دهبل في امرإة شامية وأكثر
المصادر على أن الشعر لابي دهبل
وانظر الرواية والابيات في لاغاني 15 / 109 ضمن أخبار 15 / 109 ضمن أخبار الخنساء ونسب الابيات إلى عبد الرحمن بن حسان قالها مشببا بأخت معاوية
والشعر والشعراء ص 303 والابيات لعبد الرحمن بن حسان قالها في حرملة بنت معاوية
(3) في لشعر والشعراء والكامل للمبرد: وهي زهراء وبذلك يتخلص البيت من الحرم
(4) المسنون المصبوب على استواء قاله المبرد في الكامل وبهامشه: قال حمزة في التنبيهات: هذا سهو إنما يصب ما كان مائعا
والمرمر: الحجارة

الصفحة 296