كتاب الحث على التجارة والصناعة لأبي بكر بن الخلال

31 - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ، صَاحِبُ أَبِي عُتْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ عَنِ الِاكْتِسَابِ، فَقَالَ: «بَلَى لَعَمْرِي» ، قَالَ: وَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي لَا أَرَى غَيْرَهُ. وَقَالَ: «§يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَنْظُرَ فِي مَكْسَبِهِ وَمَطْعَمِهِ وَمَسْكَنِهِ، يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّى تِجَارَتَهُ» . ثُمَّ قَالَ: «وَلَوْلَا أَنِّي لَيْسَ عَلَيَّ عِيَالٌ لَعَمِلْتُ وَاكْتَسَبْتُ»
32 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرَاثِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ لَمَّا بَلَغَهُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْنَا مِنْ تَرِكَةِ أَبِينَا: قَدْ غَمَّنِي مَا أُنْفِقَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، §فَعَلَيْكُمْ بِالرِّفْقِ وَالِاقْتِصَادِ فِي النَّفَقَةِ، فَلَأَنْ تَبِيتُوا جِيَاعًا وَلَكُمْ مَالٌ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَبِيتُوا شِبَاعًا وَلَيْسَ لَكُمْ مَالٌ. وَقَالَ لِي بِشْرٌ مَوْصُولًا بِكَلَامِهِ وَمَسَائِلِهِ: -[59]- قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَلْزَمُ السُّوقَ، فَالْزَمِ السُّوقَ، ثُمَّ دَارَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ، فَأَعَادَ عَلَيَّ: الْزَمِ السُّوقَ وَإِنْ لَمْ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَرَادَ: وَإِنْ لَمْ تَرْبَحْ، وَقَالَ: اقْرَأْ عَلَى وَالِدَتِكَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهَا: عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَالِاقْتِصَادِ فِي النَّفَقَةِ

الصفحة 58

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text