كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

140
مكة عبيد الله بن قُثم بن العباس (1)، ويبدو أن مدة ولايته بالمدينة المنورة لم تطل حيث حج بالناس في سنة 167هـ، ثم توفي بالمدينة بعد قدومه إليها بأيام، وولي مكانه إسحاق بن عيسى بن علي (2) وقد سبق وولي المدينة سنة 157هـ وحج بالناس، ويقال إنه صلى في سنة 158هـ على أبي جعفر المنصور في مكة عند وفاته .. بوصية منه، لأنه كان خليفته على الصلاة بمدينة دار السلام (3). وتاريخه القديم: أنه قتل أهل الموصل واستعرضهم بالسيف يوم الجمعة، فلم ينج منهم إلا نحو أربعمائة رجل، صدموا الجند، فأفرجوا لهم، ثم أمر بأن لا يبقى بالموصل ديك إلا يذبح ولا كلب إلا يعقر، فنفذ ذلك، وانقرض عقب إبراهيم وأبيه يحيى (4). وأعتقد أنه ولي مكة والمدينة معاً في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 157هـ - 158هـ وقد يكون قبلها أيضاً ثم عزل بعد وفاة أبي جعفر، وأُعيد من قبل المهدي في سنة 166هـ إلى المدينة حتى وفاته سنة 167هـ.
129 - الوليد؟ (5)
- أمير المدينة المنورة في خلافة أبي جعفر المنصور؟ ورد ذكره عن البلاذري: وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي: قال: قدم وفد أهل المدينة على أبي جعفر، وفيهم عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، فدخلوا عليه، فسأل عبد الرحمن عن حالهم، فأخبره بما كان من الوليد، من أخذ أموالهم، فأمر بردها عليهم. ولم نهتد لترجمة للمذكور في المصادر المتاحة، والذي أراه أن المذكور ولي المدينة مدة قصيرة، أو نائب عن الأمير لم تصلنا ظروف تعيينه أو عزله.
130 - إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن
__________
1 - تاريخ الطبري ج8 ص163. 2 - تاريخ الطبري ج8 ص165. 3 - تاريخ الطبري ج8 ص61. 4 - جمهرة أنساب العرب ص2. 5 - أنساب الأشراف القسم الثالث ص199.
141

الصفحة 140