147
يا أيها الملك الذي لو كان له نجماً كان سعداً
اعقدْ لقاسم بيعة واقدح له في الملك زندا
الله فردٌ واحدٌ فاجعل ولاة العهد فردا
وقد استجاب له هارون حيث بايع للقاسم ابنه، وسماه المؤتمن، وولاه الجزيرة والثغور والعواصم. وقد نقم عليه هارون الرشيد حتى كاد يقتله، بسبب وشاية من ابنه وخادمه في خبر طويل عند الطبري (1)، وظل محبوساً حتى وفاة الرشيد، حين أطلق سراحه الأمين وولاه الشام شريطة أن لا يبايع للمأمون من بعده إذا مات قبله، ولكن عبد الملك مات قبل الأمين في الرقة (2)، وليس لدينا ما يشير على ولايته المدينة المنورة من خلال هذا التتبع عند الطبري وما ذكره صاحب التحفة اللطيفة من إمارته على المدينة المنورة، لا يوجد لدينا أي دليل خلال تواجده في المدينة من خبر يؤثر عنه أو غير ذلك، سوى ما ذكر عن يحيى بن خالد البرمكي وقد ولى الرشيد عبد الملك المدينة: كيف ولاه المدينة من بين أعماله؟ قال أحب أن يباهي به قريشاً، ويعلمهم أن في بني العباس مثله (3). وبعد إطلاقه من السجن دفع إليه الأمين ابنه وكاتبه، فقتل كاتبه، وهشم وجه ابنه بعمود. وقد ذكر زامباور أنه ولي المدينة بعد إسحاق بن سليمان، ولكن لا دليل على ذلك، من خلال المراجع أو المصادر المتاحة.
137 - محمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم (4).
- أمير المدينة المنورة في خلافة هارون الرشيد
__________
1 - تاريخ الطبري ج8 ص302، التحفة اللطيفة ج3 ص84. 2 - تاريخ الطبري ج8 ص305. 3 - فوات بالوفيات ج2 ص398 ت304، ج19، ص166 ت155، ذيل ابن النجار ج1 ص50. 4 - ترجمته: تاريخ الطبري ج8 ص81 ج8 ص346، أنساب الأشراف ق3 ص296، جمهرة أنساب العرب ص17 وما بعدها التحفة اللطيفة ج3 ص598 ت3833، جمهرة النسب للكلبي ص35.
148