كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

156
وكان به معجباً وجيهاً، أخرج على يديه أعطية جليلة ضخمة لأهل المدينة في ثلاث مرات، مجموع ذلك ألف ألف دينار ومائتا ألف دينار، وكان يكتب إليه من عبد الله هارون، إلى أبي بكر بن عبد الله، مات سنة خمس وتسعين (1)، وقد اختلف في سبب وفاته، قد ذكر أن السبب زوجته من ولد عبد الرحمن بن عوف، فاتخذ عليها جارية وأغارها .. فقعد على وجهه زنجيان له حرضتهما عليه زوجته .. فمات، وقيل إن السبب لما افتراه على يحيى بن عبد الله بن حسن .. العلوي الذي ظهر في سنة 176هـ في الديلم وحبسه الرشيد في خبر مطول عند الطبري (2). ومن خلال سيرته كان شديد الوطأة على العلويين من سلالة آل أبي طالب. وقد حدد صاحب كتاب المعرفة التاريخ بداية ولايته على المدينة سنة 183هـ (3)، وانتهت بوفاته، وذلك نقلاً عن الجمهرة لابن الزبير.
146 - أبو البختري، وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة ابن الأسود، بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأوسي المدني (4).
- أمير المدينة في خلافة هارون الرشيد سنة 194هـ (5). قاضي القضاة، ولي قضاء عسكر المهدي، وولي القضاء في بغداد، بعد أبي يوسف وكان جواداً ممدحاً محتشماً، وفقيهاً إخبارياً جواداً سرياً، تزوج بأمه جعفر الصادق، وهي عبدة بنت علي بن يزيد بن رُكنة المطلبية، وذكر صاحب جمهرة أنساب العرب: كان قاضياً على المدينة ومُتهم بالكذب، وصاحب معجم الأدباء قال عنه: ولي قضاء المدينة، وحربها،
__________
1 - نفس المصادر السابقة والصفحات وأخباره مطولة. 2 - تاريخ الطبري ج8 ص242 - 251. 3 - المعرفة والتاريخ ج 4 - انظر ترجمته: طبقات ابن سعد ج7 ص332، تاريخ خليفة ص468، طبقات خليفة ص328، التاريخ الكبير للبخاري ج8 ص170، المعارف ص516، الجرح والتعديل ج9 ص25، تاريخ بغداد ج3 ص451، شذرات الذهب ج1 ص360، العبر للذهبي ج1 ص334، تاريخ الطبري ج8 ص247 - 498، مقاتل الطالبين ص480، الفهرست للنديم ص113، جمهرة أنساب العرب ص117، 119، سير أعلام النبلاء ج9 ص374، ت120 أخبار القضاة ج1 ص243، جمهرة النسب ص73 معجم الأدباء ج19 ص260، وفيات الأعيان ج6 ص37. 5 - تاريخ الطبري ج8 ص247 - 498.

الصفحة 156