كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

159
150 - محمد بن داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العباسي (1).
- أمير الحرمين كنائب عن والده داود بن عيسى في خلافة الأمين والمأمون (2). وافق والده في خلع الأمين والبيعة للمأمون، ولكنه كان أيضاً على مكة مع والده كما أشار إلى ذلك خليفة: في سنة 199هـ بعثه المأمون لإقامة الحج، فوثب ابن الأفطس، واسمه محمد بن علي بن حسن .. فتنحى سليمان، ولم يمض إلى عرفة، ووقف الناس بغير إمام، وأتى الحسن ابن الحسين عرفات ليلة النحر، وقد صدر الناس عنها، فوقف بالناس غداة جمع (3).
وفي أحداث سنة 196هـ ذكر الذهبي عنه: أما داود بن عيسى الهاشمي، فإنه كان على الحرمين، فأسرع في خلع الأمين، وبايع المأمون، وجوه أهل الحرمين، فاستخلف عليهما ولده سليمان، وسار في حظيرة من أقاربه يريد المأمون في مرو (4). وظل مع أبيه كنائب على الحرمين، أو أميراً على المدينة حتى سنة 199هـ حينما صلى بالمواسم بالناس، بعد افتعال والده كتاباً بذلك، ثم غادر مكة إثر مجيء ابن الأفطس. ولكنه عاد إلى ولاية الحرمين في خلافة المعتصم مرة ثانية، وذكر الطبري: أنه كان والياً على مكة سنة 221هـ، وحج بالناس سنوات ثمان، ودامت ولايته لمكة 14سنة، وقد تخلل ولايته بعض العزل بسبب تعيين أشناس التركي في سنة 226هـ حيث ولي المذكور كل بلد يدخله، وهي مدة قصيرة، وقد حدثت خلال ولايته بعض الإصلاحات
__________
1 - انظر ترجمته: ترجمة والده السالفة، التحفة اللطيفة ج2 ص179، ت1628، ت1179، ص35، تاريخ خليفة ص76، تاريخ الطبري ج8 ص532، تاريخ الإسلام للذهبي ص43، 44، حوادث سنة 195هـ العقد الثمين ج2 ص15 ت168، تاريخ الطبري ج9 ص8 - 251، الكامل في التاريخ ج6 ص192، ج7 ص40، وما بعدها، المحبر ص42، غاية المرام ج1 ص419، اتحاف لورى ج2 ص393، أخبار مكة للأزرقي ج2 ص17، معجم زامباور ص29، أخبار القضاة ج1 ص256، تاريخ أمراء مكة ص309 التحلفة اللطيفة ج3 ص565 ت3744. 2 - الحفة اللطيفة ج2 ص179، ت1628، ص35 ت1179. 3 - تاريخ خليفة ص761. 4 - تاريخ الإسلام ص43 حوادث سنة 196هـ حوادث سنة 199هـ ص71.

الصفحة 159