176 ...
ولم يتوفر لدينا في أي مصدر من المصادر المتاحة مدة ولاية المذكور على المدينة، ونعتقد أنه ظل والياً عليها حتى سنة 233هـ حين ولى المتوكل ابنه محمد المنتصر أميراً على الحرمين الشريفين كما سنتبين في ترجمته التالية، وتفصيل أمره: في سنة 231هـ كان على المدينة، وقد حاول الأعراب الذين عاثوا حول المدينة بالفساد، وسجنهم بُغا الكبير، نقب السجن وهرب، فاجتمع أهل المدينة، أحرارهم وعبيدهم، فأخذوا سلاح الموكلين بهم، فمنعوهم من الخروج وظهر أهل المدينة عليهم، وقتلوهم مقتلة عظيمة .. حتى عاد بُغا الكبير في رمضان نفس السنة، فحبسهم في دار يزيد ابن معاوية، ثم شخص إلى مكة ليشهد موسم الحج .. (1). ولم نشهد أي دور يذكر لهذا الوالي في هذه الأحداث، وأعتقد أنه كان خليفة لبُغا الكبير، حسب سياق الأحداث.
170 - بُغا الكير، أبا موسى التركي (2).
- أمير المدينة المنورة في سنة 230هـ في خلافة الواثق - فخرياً (3). أحد قواد المتوكل وأكبرهم، وله فتوحات، ووقعات، وكان مملوك الحسن ابن سهل الوزير، وكان يُحمَّق، ويُجَهَّل في رأيه، وقد باشر عدة حروب، وما جُرح قط، وفيه دين وإسلام، توفي في حدود الخمسين والمائتين، وقيل في سنة ثمان وأربعين ومائتين، وقيل إنه كان يباشر الحروب، ولم يكن يلبس سلاحا، وقيل سبب ذلك: أنه رأى رسول الله في المنام، فقال له: يا رسول الله: ادعُ لي، فقال: لا بأس عليك، أحسنت إلى رجل ...
__________
1 - تاريخ الطبري ج9 ص132، تاريخ اليعقوبي ج2 ص480، الكامل في التاريخ ج7 ص13، نهاية الأرب ج22، ص263، البداية والنهاية ج10 ص302، النجوم الزاهرة ج2 ص257. 2 - انظر ترجمته: الوافي بالوفيات ج10 ص172 ت4656، تاريخ الطبري ج9 ص14 - 455، الكامل في التاريخ ج6 ص449 - 516 ج7ص12 - 118، مروج الذهب ج4 ص75 وما بعدها، موسوعة العتبات المقدسة قسم المدينة ص195، تاريخ ابن خلدون مجلد 3 ص574 وما بعدها، تاريخ الإسلام للذهبي ص35 تاريخ اليعقوبي ج2 ص480 نهاية الأرب ج22 ص263، البداية والنهاية ج10 ص302 النجوم الزاهرة ج2 ص257، المتظم ج11 ص150 193، تحارب الأمم ج6 ص533. 3 - تاريخ الطبري ج9 ص134.