كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

177 ... من أهل بيتي، فعليك من الله واقية، والرجل الذي خلصه كان المعتصم، قد أمره أن يلقيه إلى السباع، فلم يفعل، وكانت وفاته في جمادى الآخرة، وكان يوماً مذكوراً (1). أما إمارته على المدينة المنورة، فلم تكن بأمر من الخليفة، ولكن في سنة 230هـ وجهه الخليفة الواثق إلى قتال الأعراب بالمدينة، وذلك بسبب أن بني سُليم كانت تطاول على الناس حول المدينة بالشر، وكان رأسهم عُزيزة بن قطاب السلمي، وقد قتلوا مسلحة وجهها إليهم أمير المدينة محمد بن صالح بن العباس، فقدمها بُغا الكبير في شعبان سنة 230هـ. وأوقع بهم وأسرهم ثم جاء بهم إلى المدينة حيث سجنهم هم وغيرهم من القبائل الأخرى في دار يزيد بن معاوية، ثم شخص إلى مكة حاجاً، وبعد الحج انصرف لقتال قبائل أخرى في فدك وغيرها .. ، ثم قدم بالأٍسرى إلى المدينة في رمضان سنة 231هـ، فحبسهم بدار يزيد أيضاً، ثم توجه إلى مكة لأداء الحج ثم عاد للمدينة .. وظل في حرب مع هذه القبائل حتى سنة 232هـ، حتى شخص بالأسرى إلى بغداد وكانت عدة من أسر دون القتل ألفي رجل ومائتي رجل من بني نمير وكلاب ومُرَّة وثعلبة وطيء (2). الشيء الذي يذكر أنه كان فوق كل أمير المدينة لا يخالف له أمر.
171 - صالح العباسي التركي (3):
- أمير المدينة المنورة في سنة 230هـ.
ورد ذكره في أحداث سنة 230هـ عندما عاث الأعراب بمنطقة المدينة المنورة، وقتلوا أمير المدينة محمد بن صالح.
وندب الخليفة الواثق العباسي بُغا الكبير لقتالهم، وقد فصلنا أمره في ترجمته السابقة، وقد غادر بُغا الكبير المدينة لقتال هؤلاء الأعراب الخارجين على النظام إلى اليمامة حيث ...
__________
1 - الوافي بالوفيات ج10 ص152 ت4656. 2 - تاريخ الطبري ج9 ص134 - 150 تفاصيل وافية. 3 - ترجمته: تاريخ الطبري ج9 ص150 - 199، الكامل في التاريخ ج7 ص28، الوافي بالوفيات ج16 ص275، ت309، تهذيب تاريخ ابن عساكر ج6 ص384، خلاصة التبر المسبوك ص231، العبر ج2 ص9، وما بعدها، شذرات الذهب ج2 ص131، تجارب الأمم ج6 ص533.

الصفحة 177