203 ...
أمير لمدينة استيلاءً في حوالي سنة 271هـ.
ورد عنه أنه من المنحرفين، والذي تحول إلى قاطع طريق، يتربص بالقوافل المتجهة إلى المدينة والخارجة منها، وبالحجاج والمسافرين، وقد هاجم مع رجاله المدينة، ونهبوا بعض الأموال والأرزاق، وأخافوا الناس حتى تعطلت الصلوات في المسجد النبوي". ولا ندري من هو أمير المدينة آنذاك، هل ظلت تابعة لابن أبي الساج، أو لأحد وكلائه من الجعفريين؟ ذلك ما لم نستطع البتّ به، سوى التخمين بأنه حدث ذل في ولاية بدر غلام الطائي. وقد ترجم له صاحب عمدة الطالب: يقال له الشهيد، كان قد خرج على الحاج أيام المتوكل، وأخذ وحُبس بسِرمن رأى، وطال حبسه، ومدح المتوكل بعدة قصائد من أبرزها:
طرب الفؤاد وعادت أحزانه وتلعب شغفاً به أشجانه
وقد كانت سبباً لإطلاقه من السجن…" وترجمته مطولة. وأعتقد أنه ولي المدينة بعض الوقت.
202 - بدر (غلام الطائي) (1)
- أمير المدينة المنورة ومكة في حوالي سنة 271هـ كنائب للطائي.
ذكره الطبري: وفي سنة 271هـ: وثب يوسف بن أبي الساج - وكان والي مكة - على غلام الطائي يقال له بدر، وخرج والياً على الحاج، فقيده، فحارب ابن أبي الساج جماعة الجند وأغاثهم الحاج، حتى استنقذوا غلام الطائي، وأسروا ابن أبي الساج، فقيد وحمل إلى مدينة السلام، وكانت الحرب بينهم على أبواب المسجد (2).
يستشف من هذا الخبر أنه كان أميراً على الحج، ولابد أن يكون ذلك بتكليف من الخليفة أو من الطائي أمير المدينة وطريق مكة، وبعد أسر ابن أبي الساج صار هو الشخصية القوية على مكة والمدينة، ومقارنة ما ورد عند الطبري نجد أن بدر المعتضدي هذا يختلف عن ...
__________
1 - ترجمته: الوافي بالوفيات ج ص 94، ت4343، تاريخ الطبري ج10 ص8، 78، 82، الكامل في التاريخ ج8، ص417، 500، دليل التاريخ العري ج1، ص286. 2 - تاريخ الطبري ج10، ص8، المنتظم ج12، ص244، وخبره مطول.