كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

205 ... ومن خلال استعراض سنوات حجه، لم نجده إلا والياً فخرياً ليس له أي صلاحيات كغيره من الولاة، كما أننا لم نلحظ له أي ذكر في ولايته للمدينة المنورة سوى ما ذكره الطبري وابن حزم: في أحداث سنة 276هـ: أنه حجَّ بالناس وكان والياً على مكة والمدينة والطائف ولا ندري متى عُزل والأرجح أنه ظل حتى سنة 279هـ حتى هرب إلى مصر، وسبب هربه غير واضح سوى ما ذكره صاحب جمهرة أنساب العرب أنه هرب بسبب الفتنة، ولا ندري أي فتنة ولعلها فتنة وقعت في مكة لم تصلنا أحداثها. وحدد ابن الأثير وفاته في رمضان سنة 288هـ بمصر" (1). ومن خلال سياق الأحداث لم نشهد للمذكور على أي دور فاعل سلباً أو إيجاباً في أحداث مكة التي كانت تجري من حوله، أما المدينة فلا ذكر له أيضاً، ولا تواجد له سلباً ولا إيجاباً، وأعتقد أنه كان يلي مناسك الحج ليس إلاّ.
204 - نُجيح بن جاخ (عج بن حاج) (2)، أمير الترك بمكة، أبو مزاحم 279هـ - 306هـ.
- أمير الحجاز في خلافة المعتضد سنة 281هـ - 306هـ (3).
لا نعلم تاريخ تعيين عج بن حاج على الحرمين، سوى ما ذكره الأزرقي: في سنة 281هـ أن المستعمل على بريد مكة: كتب إلى الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب حول خبر الزيادة في دار الندوة، وشرح ذلك للأمير عج بن حاج مولى أمير المؤمنين، والقاضي بها محمد بن أحمد المقدمي، وسألهما أن يكتبا بمثل ما كتب به، فرغبا في الأجر، وجميل الذكر، وكتب الوزير بمثل ذلك" (4) ....
__________
1 - الكامل في التاريخ ج7، ص164. 2 - ترجمته: تاريخ الطبري ج11، ص71، ج10 ص179، حسن الصفا والابتهاج ص104، غاية المرام ج1 ص466، أخبار مكة للأزرقي ج2 ص110، الجامع اللطيف ص188، الكامل في التاريخ ج8 ص11، اتحاف الورى ج2 ص349، معجم الأسرات الحاكمة ص3، تاريخ أمراء مكة ص365، ت143، شفاء الغرام ج2 ص303، 346، ج1 ص363، العيون والحدائق ج4 ص147، 154، تاريخ الخلفاء لأبي عبدالله بن يزيد ص54، الإكليل ج1 ص251 اتحاف الورى ج2 ص360. 3 - تاريخ الطبري ج11 ص71، الجامع اللطيف ص188، أخبار مكة للأزرقي ج2 ص110، غاية المرام ج1 ص466. 4 - أخبار مكة للأزرقي ج2 ص100، اتحاف الورى ج2 ص349.

الصفحة 205