209 ... في خلافة المعتضد (279هـ - 289هـ) فذلك لا يستقيم لأنه سبقه عدة ولاة اللهم إلا إذا كان استولى على المدينة أثناء إمارة عج بن حاج كما أسلفنا، الذي كانت إمارته على الحجاز شبه فخرية، حيث لم نلحظ له أي دور في الأحداث، وفي الترجمة ما قد يجلو الأمر ويوضحه.
207 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب الحسني، المكي (1).
ورد ذكره في حوادث سنة 301هـ في خلافة المقتدر (295هـ - 320هـ) خطب لنفسه بالإمام في موسم 301هـ، وخلع طاعة العباسيين وقال (2):
الحمد لله الذي أعاد الحق إلى نظامه، وأبرز زهر الإسلام من كماله، وكمل دعوة خير الرسل بأسباطه، لا ببني أعمامه، صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين، وكف عنهم ببركته أيدي المعتدين، وجعلها باقية إلى يوم الدين ثم أشد:
لأطلبنَّ بسيفي من كان للجور بناَّ
وأسطونَّ بقومٍ بغوا وجاروا علينا
يهدون كلَّ بلاءٍ من العراق إلينا
وكان يلقب بالزيدي لاتباعه بعض مذاهبهم الإمامية (3)
وليس للمذكور ذكر في تاريخ الطبري أو ابن الأثير، وكتب الأنساب المتخصصة كالفخري والمجدي، ومقاتل الطالبيين، ولباب الأنساب.
ويستشف مما ذكره ابن الجوزي في المنتظم عن وجوده حيث ذكر في حوادث سنة 302هـ خرج على الحاج رجل علوي ومعه بنو صالح بن ُمدرك الطائي. فقطعوا عليهم ...
__________
1 - ترجمته: العقد الثمين ج2 ص24، تاريخ ابن خلدون مجلد 4 ص212، أخبار والده محمد: تاريخ الطبري ج8 ص532، الكامل في التاريخ ج6 ص305، الفخري في النسب ص127، المجدي في النسب ص89، جمهرة أنساب العرب ص34، تاريخ أمراء مكة ص371 ت145 اتحاف الورى ج2 ص362، المنتظم لابن الجوزي ج6 ص128، حسن الصفا والابتهاج ص105. 2 - اتحاف الورى ج2 ص362. 3 - المنتظم ج6 ص128، حسن الصفا ص105، النجوم الزاهرة ج3 ص185.