كتاب تاريخ أمراء المدينة المنورة

210 ... الطريق، وتلف خلق كثير من الحاج بالقتل العطش، وقد سماه صاحب النجوم الزاهرة "الحسن بن عمر الحسيني" ولعل خلعه المقتدر وتلقبه بالإمام (الخليفة) لابد وأن يكون أدى إلى استيلائه على المدينة أيضاً. ولدى تدقيق نسب المذكور في كتب النسب لم يذكر هذا، ولكن إشارة واحدة تكفينا للقناعة بأنه شخصية حقيقية، حيث ورد في كتاب الأنساب: أن محمد بن سليمان ابن داود بن الحسن، أعقب من عدة رجال ذكره صاحب المجدي بأنهم: موسى، داود، سليمان الحسين، الحسن، إسحاق بن محمد بن سليمان، ولكن أشار صاحب المجدي أنه لم يعقب إلا بنتاً واحدة، وأرى أنه أعقب لأنه من أين يأتي لنا صاحب اتحاف الورى بذلك سيما وإنه أقرب المؤرخين إلى مكان الحدث. اللهم إلا إذا توافق هذا الخبر مع ترجمة سابقة أبو محمد الحسن بن قاسم بن علي بن عبد الرحمن البطحاني الذي غادر المدينة سنة 301هـ إلى خراسان، فعاد هذا إلى الاستيلاء عليها أو طرد أبو محمد هذا الذي وجد أن الأمور تجري لغير صالحه مما اضطره للمغادرة إلى خراسان. ولعله استمر والياً على المدينة حتى مجيء نزار محمد الضبي بعد سنة 301هـ وهو الذي قتله أو استرد المدينة منه كونه أحد القادة العسكريين البارزين كما هو منوه عنه في ترجمته اللاحقة.
208 - مؤنس المظفر (الخادم) (1)
- أمير الحرمين، والثغور ومصر في سنة 306هـ في خلافة المقتدر العباسي (2) (295هـ - 320هـ) فخرياً. أحد الشخصيات الهامة في خلافة المقتدر، ولي شرطة جانبي بغداد، وحارب ابن أبي ...
__________
1 - انظر ترجمته: تاريخ الطبري ج1 ص33، 64، 68، 71، ج11، 104، الكامل في التاريخ ج8 ص75، 200، 260، غاية المرام ج1 ص467، حسن الصفا والابتهاج ص106، 142، 149، 150، النجوم الزاهرة ج3 ص323، المنتظم لابن الجوزي ج5 ص80، تاريخ أمراء مكة المكرمة ص368، ت144، العيون والحدائق ج4 ص62، 67، 72، 74، 979، 81، 82، 83، 84، 85، 96، 100، 137. 2 - تاريخ الطبري ج11 ص. الكامل في التاريخ ج8 ص75.

الصفحة 210